الصفحة الرئيسية أخبار شركات إتصالات أورنج “رقم الإلغاء”.. أبغض الحلال عند شركات الإنترنت في مصر

“رقم الإلغاء”.. أبغض الحلال عند شركات الإنترنت في مصر

11,845

نعلم جميعاً أن المطالبة بإلغاء خدمة الإنترنت من أي شركة إتصالات في مصر هو حق، وحلال لكل مواطن، لكن التجربة العملية أثبتت بدون شك أن الحصول على “رقم الإلغاء” هو أبغض الحلال عند شركات الإنترنت في مصر.

مستخدمي شبكة الإنترنت في مصر لهم الحق في التقدم بطلب إلغاء خدمة الإنترنت من أي شركة، لكن لا يسمح لهم بالتقدم للحصول على خدمة الإنترنت من أي شركة أخرى، إلا بعد إصدار الشركة الأولى “رقم إلغاء” الخدمة، والذي يستغرق وقت إصداره أكثر من 15 يوم عمل في أحسن الأحوال – أي بدون حساب أيام العطل الرسمية والأجازات – وذلك بناء على قرار من جهاز “تنظيم الإتصالات”.

بمعنى آخر مطلوب من مستخدم شبكة الإنترنت الإقتناع بأن إصدار “رقم إلغاء” خدمة الإنترنت يستغرق وقت أكثر من الذي استغرقته ثورة 25 يناير في الإطاحة بحكم الرئيس محمد حسني مبارك، ليس هذا فقط. بل وبدون التوضيح للعميل ما هي طبيعة الإجراءات الخرافية التي تطلب كل هذا الوقت لإنهاء إجراء يمكن إنجازه في 5 دقائق على أكثر تقدير.

كل ما سبق دار في ذهني أثناء تجربة إلغاء خدمة الإنترنت من شركة “لينك دوت نت” التابعة لشركة موبينيل، فبعد شهر تقريباً من إنتظار توصيل خدمة الإنترنت، لم تهتم فيه الشركة بعمل إتصال واحد يوضح سبب تأخير توصيل الخدمة، قررت طلب إلغاء الخدمة التي عجزوا عن تقديمها.

        اقرأ أيضاً: فيديو.. تجربة عملية لمشاهدة إعلان “السقا” من خط ‫‏إنترنت‬ ‫‏فودافون‬

وكما كان متوقعاً، لم يكن الحصول على “رقم الإلغاء” بالأمر الهين، خاصة عند طلبه من شركة استغرقت شهراً كاملاُ في تقديم “لاشيئ” لعميلها، لكن ما حدث كان أكثر مما كان متوقعاً، فعند سؤالي عند موعد إصدار “رقم الإلغاء” الخدمة، أجاب موظف خدمة العملاء على سؤالي بسؤال، “إنت عايز تشترك مع شركة إيه؟”، ولعدم إقتناعي بسؤاله، سألته بفضول “إيه علاقة الشركة اللي هانقل ليها بموعد إصدار رقم الإلغاء؟”.

كان رد موظف خدمة عملاء شركة لينك الموجود في فرع موبينيل بالمهندسين، أنه إذا كنت سأنتقل إلى شركة “تي إي داتا” فلن أحتاج إلى “رقم إلغاء” لأن شركة لينك لديها إتفاق مع شركة “تي إي داتا” يتيح لعملاء لينك الإنتقال لشركة “تي إي داتا” بدون الحاجة لإصدار “رقم الإلغاء”، إما في حالة إنتقالي لأي شركة أخرى، فيجب أن أنتظر فترة لا تقل عن 15 يوم عمل.

اعتبرت رد الموظف تحريض صريح من شركة “لينك دوت نت – موبينيل” لكي أنتقل لشركة “تي إي داتا”، معتمدين على احتمالية لجوء معظم العملاء للتعاقد مع “تي إي داتا” لتجنب فترة إنتظار لن تقل عن 15 يوم، وقد ينجح هذا الأمر مع بعض العملاء، لكن شخص مثلي يعلم جيداً، أن عذاب إنتظار “رقم الإلغاء”، أهون بكثير من نار التعامل مع موظفي شركة “تي إي داتا”، وهم بالمصادفة لا يختلفون كثيراً عن زملائهم في “لينك”.

فمن سبق له التعامل مع شركة “تي إي داتا” يعلم جيداً الإجراءات التي تلجأ لها الشركة في حالة تقدم أحد عملائها بطلب إلغاء خدمة الإنترنت، حيث يتحول موظف خدمة العملاء فجأة لمأذون يكره تنفيذ “أبغض الحلال عند الله”، ليبدأ بسؤالك عن سبب “الإنفصال”، وينتهي بطلب فرصة أخيرة لإصلاح “العلاقات” أقصد الخدمة.

وفي حالة إصرار العميل على طلبه، يبدأ موظف خدمة عملاء “تي إي داتا” في تنفيذ إجراءات الإلغاء مجبراً، مع وعد أن يتم إصدار رقم الإلغاء خلال 15 يوم عمل، وهو ما لا يحدث، ليجد العميل نفسه مضطر للإستغناء عن رقم التليفون الأرضي الذي استحوذت عليه شركة “تي إي داتا”، حيث يلجأ لحيلة تغيير رقم الهاتف من خلال السنترال، للحصول على رقم جديد غير تابع لأي شركة إنترنت لتقديم طلب الحصول على الخدمة من أي شركة أخرى.

وللحديث بقية عن شركات الإتصالات المصرية وسياسة “طظ في حضرتك يا أفندم”

التعليقات:

محمد أبو السعود

مهندس مصري وصحفي متخصص في مجال التقنية ومؤسس موقع ويب ماستر

المزيد بواسطة محمد أبو السعود
المزيد من أورنج